'المادة 19' تنتقد الضغوطات على الإعلام و'استهداف حرية التعبير'
أعربت منظمة المادة 19، عن قلقها لما تتعرّض له حريّة التّعبير والإعلام في تونس اليوم من "تهديدات مصدرها السّلط العموميّة، وتغذيها إستراتيجيّات ذات أهداف سياسيّة"، حسب تعبيرها، داعية السّلط والهيئات المستقلّة ووسائل الإعلام الى الالتزام بالدّفاع عن هذه الحقوق المكفولة دستوريا.
واعتبرت المنظمة في بيان لها اليوم الإربعاء 21 سبتمبر 2016، ان الإرباك المتكرر لعمل الصحفيين ووسائل الإعلام والمدونيين والتدخل فيه، والتتبعات المثارة بشأنهم تشكل "تهديدا لحرية التعبير، وتلوّح برسالة سلبيّة تتعارض مع الالتزام الذي عبرت عن الحكومة الجديدة بضمان حريّة التّعبير والإعلام، خلال جلسة منح الثّقة في مجلس نوّاب الشّعب "، حسب نص البيان.
وتطرقت في هذا الصدد، الى ما راج بشأن تسليط ضغوطات على قناة التّاسعة التلفزية لإثنائها عن بثّ الحوار المسجّل مع الرّئيس السّابق المنصف المرزوقي، والى الملاحقات القضائية التي تعرضت لها المدوّنة والنّاشطة الحقوقيّة لينا بن مهنّي، التي مثلت أول أمس اللإثنين أمام المحكمة الابتدائية بمدنين، إثر شكاية قدّمها ضدّها أعوان أمن يتّهمونها بهضم جانب موظّف، الى جانب إيقاف الصحفي ومراسل وحدة "رصد" لمركز تونس لحريّة الصّحافة في قابس معزّ الجماعي على إثر ملاسنة مع أعوان الأمن،
والجدل الذي أثاره الشريط السينمائي الإيراني "محمّد رسول الله" والدعوات الى منع عرضه في قاعات السينما.
وأكدت ان مثل هذه الضّغوطات على العمل الصحفي والتّحريري والفنّي، "تنذر بخطر العودة إلى الرّقابة والرّقابة الذاتيّة"، مذكرة بأنّ حريّة التّعبير والإعلام المكفولة بمقتضى الفصول 31 و32 و49 من الدّستور التونسي "هي حقّ أساسيّ يجب أن تكون ممارسته مخوّلة للجميع وفي جميع الأشكال".
كما دعت رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، إلى فتح تحقيق في ادعاءات التدخّل في حريّة الخطّ التحريري لوسائل الإعلام الموجّهة ضدّها (في إشارة الى قناة التاسعة)، لمعاقبة كلّ من قد تثبت مسؤوليّته في المسّ بحريّة الإعلام، حاثة كافّة الأطراف المعنيّة إلى التّسريع في عمليّة إحداث هيكل للتعديل الذّاتي (مجلس الصحافة)، ليضطلع بدور الوسيط والحامي لحريّة الصّحافة.